جلال الدين السيوطي
858
شرح شواهد المغني
هو من معلقة امرئ القيس . وطهاة : بضم الطاء المهملة ، جمع طاه وهو الطباخ . وصفيف : بفتح الصاد المهملة وكسر الفاء ، وهو الذي فرق على الجمر وهو شواء الأغراب « 1 » . والقدير : بالراء آخره ، ما طبخ في قدر . قال الأعلم : انما جعله معجلا لأنهم كانوا يستحبون تعجيل ما كان من الصيد ويستظرفونه ولهذا يصفونه في أشعارهم . والبيت استشهد به على أن أو بمعنى الواو . قال الأعلم : والمعنى من بين منضج صفيف شواء أو طابخ قدير . 695 - وأنشد : من صديق أو أخي ثقة * أو عدوّ شاحط دارا هو لعديّ بن زيد بن حمار التميمي ، شاعر جاهلي ، وقبله : إنّني رمت الخطوب فتى * فوجدت العيش أطوارا ليس يغني عيشه أحد * لا يلاقي فيه أمعارا من حبيب أو أخي ثقة . . . البيت ، قال الزمخشري : يعاتب النعمان ، يريد أن الناس لابد أن يلاقوا في أعمارهم الشدّة إن وليا وإن عدوّا . وقوله : ( رمت الخطوب ) أي طلبت معرفة أحوال الزمان . فتى : حال ، أي في حال الحداثة . أطوارا : أحوالا مختلفة . الأمعار : الفقر والشدة . وشاحط : من الشحط ، وهو البعد . وانتصب دارا بشاحط لتمامه بالتنوين كحسن وجها . والبيت استشهد به على ورود الصفة المشبهة على وزن فاعل وهو شاحط . 696 - وأنشد : إنّما الميت من يعيش كئيبا * كاسفا باله قليل الرّجاء
--> ( 1 ) فسره الأنباري ( المرمق ) .